الناصر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه ( عليهم
السلام ) قال : نعي إلى الصادق ( عليه السلام ) إسماعيل وهو أكبر أولاده وهو
يريد أن يأكل وقد اجتمع ندماؤه فتبسم ثم دعا بطعامه فقعد مع ندمائه وجعل
يأكل أحسن من أكله سائر الأيام ، ويحث ندماءه ويضع بين أيديهم ويعجبون
منه لا يرون للحزن في وجهه أثرا ، فلما فرغ قالوا : يا بن رسول الله لقد رأينا
منك عجبا ، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما نرى ! فقال : مالي لا أكون كما
ترون وقد جاءني خبر أصدق الصادقين أني ميت وإياكم ، إن قوما عرفوا الموت
فلم ينكروا ما يخطفه الموت منهم وسلموا الامر خالقهم عز وجل .
( 3558 ) 15 - محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) أنه قال : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع
بالكفاف ، ورضي عن الله سبحانه .
( 3559 ) 16 - الحسن بن محمد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه ، عن المفيد ،
عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ،
عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن إسحاق بن عمار قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله
فيما أحب العبد وفيما كره ولم يصنع الله بعبد شيئا ( رضي بما صنع الله فيما أحب
وفيما كره ) ( 1 ) إلا وهو خير له .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 2 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 3 ) .
هامش
15 - نهج البلاغة 3 : 162 / 44 .
16 - أمالي الطوسي 1 : 200 .
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) تقدم ما يدل على ذلك في الأبواب السابقة .
( 3 ) يأتي ما يدل عليه في الأبواب الآتية .