سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ثم قال : اكتب بسم الله
الرحمن الرحيم خطبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسجد الخيف :
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه ، يا أيها الناس !
ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من
هو أفقه منه . الحديث .
( 33290 ) 45 - وعن علي بن الحسين ، عن محمد الكناسي ، عمن رفعه
إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( ومن يتق الله يجعل
له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ) * ( 1 ) قال : هؤلاء قوم من شيعتنا
ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من
علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتبعون أبدانهم حتى يدخلوا
علينا ، فيسمعون حديثنا فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء ،
فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون .
( 33291 ) 46 - وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن
يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ،
عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق
السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ممن يوثق به
أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه وخطب به
على منبر الكوفة : اللهم إنه لابد لك من حجج في أرضك ، حجه بعد حجة
على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلمونهم علمك كيلا يتفرق أتباع
أوليائك ظاهر غير مطاع أو مكتتم يترقب ، إن غاب عن الناس شخصه في
حال هدنتهم فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم ، وآدابهم في قلوب
المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون .
هامش
45 - الكافي 8 : 178 / 201
( 1 ) الطلاق 65 : 2 و 3
46 - الكافي 1 : 274 / 13