اصطفينا من عبادنا ) * ( 1 ) فقالت العلماء : أراد الله بذلك الأمة كلها ، فقال
الرضا ( عليه السلام ) : بل أراد الله : العترة الطاهرة - إلى أن قال الرضا
( عليه السلام ) : - ونحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل : * ( فسئلوا أهل
الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 2 ) فقالت العلماء : إنما عنى بذلك اليهود
والنصارى ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : سبحان الله ! ويجوز ذلك ؟
إذن يدعونا إلى دينهم ويقولون إنه أفضل من دين الاسلام ، فقال
المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال :
نعم الذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن أهله ، وذلك بين
في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق : * ( فاتقوا الله يا اولي الألباب
الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا * رسولا يتلو عليكم آيات الله
مبينات ) * ( 3 ) فالذكر : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحن أهله .
( 33234 ) 32 - وفي كتاب ( فضل الشيعة ) عن أبيه ، عن سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عاصم بن
حميد ، عن أبي إسحاق النحوي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إن الله أدب نبيه على محبته فقال : * ( وإنك لعلى خلق عظيم ) * ( 1 )
- إلى أن قال : - وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوض إلى علي ( عليه
السلام ) فائتمنه ، فسلمتم وجحد الناس ، فوالله لنحبكم أن تقولوا إذا
قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، ما جعل الله لاحد
خيرا في خلاف أمرنا .
ورواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن
علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن عاصم بن حميد مثله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) فاطر 35 : 32
( 2 ) النحل 16 : 43 والأنبياء 21 : 7
( 3 ) الطلاق 65 : 10 - 11
32 - فضائل الشيعة : 34 / 30
( 1 ) القلم 68 : 4
( 2 ) الكافي 1 : 207 / 1