فكتب عبد الملك إلى علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أما بعد ، فقد
بلغني تزويجك مولاتك ، وقد علمت أنه كان في اكفائك من قريش من تمجد به
في الصهر ، وتستنجبه في الولد ، فلا لنفسك نظرت ، ولا على ولدك أبقيت ،
والسلام ، فكتب إليه علي بن الحسين ( عليه السلام ) : أما بعد ، فقد بلغني
كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي ، وتزعم أنه قد كان في نساء قريش من أتمجد به
في الصهر ، واستنجبه في الولد وإنه ليس فوق رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) مرتقى في مجد ولا مستزاد في كرم ، وإنما كانت ملك يميني خرجت منى ،
أراد الله عز وجل منى بأمر التمست ( 2 ) ثوابه ، ثم ارتجعتها على سنته ، ومن
كان زكيا في دين الله فليس يخل به شئ من أمره ، وقد رفع الله بالاسلام
الخسيسة ، وتمم به النقيصة ، وأذهب به اللؤم ، فلا لؤم على امرئ مسلم إنما
اللؤم لؤم الجاهلية والسلام ، الحديث .
( 25064 ) 3 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يتزوج
المرأة ويتزوج أم ولد أبيها ؟ قال : لا بأس بذلك ، قلت : بلغنا عن أبيك ان
علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، تزوج ابنة الحسن بن علي ( عليه السلام )
وأم ولد الحسن ؟ فقال : ليس هكذا ، إنما تزوج علي بن الحسين ابنة الحسن
وأم ولد لعلي بن الحسين المقتول عندكم ، فكتب بذلك إلى عبد الملك بن مروان
فعاب علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، فكتب إليه في ذلك فكتب إليه
الجواب ، فلما قرأ الكتاب قال : إن علي بن الحسين يضع نفسه وان الله يرفعه .
( 25065 ) 4 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ،
عمن يروى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن علي بن الحسين ( عليه
هامش
( 2 ) في نسخة : التمس - هامش المخطوط - .
( 3 ) الكافي 5 : 361 / 1 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 22 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
4 - الكافي 5 : 345 / 6 .