منجح بن رياح ( 1 ) مولاي بنتك فلانة ، ولا ترده - إلى أن قال : - ثم قال أبو جعفر
( عليه السلام ) : ان رجلا كان من أهل اليمامة يقال له : جويبر ، أتى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) منتجعا للاسلام فأسلم وحسن اسلامه ، وكان رجلا
قصيرا دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان - إلى أن قال : - وإن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة له ورقة عليه فقال له : يا
جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ،
فقال له جويبر : يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، من يرغب في فوالله ما من
حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ، فأية امرأة ترغب في ؟ فقال له رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : يا جويبر ان الله قد وضع بالاسلام من كان في
الجاهلية شريفا ، وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز بالاسلام
من كان في الجاهلية ذليلا ، وأذهب بالاسلام ما كان من نخوه الجاهلية
وتفاخرها بعشايرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم
وقريشهم وعربيهم وعجميهم من آدم ، وان آدم خلقه الله من طين ، وان أحب
الناس إلى الله أطوعهم له وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لاحد من المسلمين
عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع ، ثم قال ، انطلق يا
جوير إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم ، فقل له : اني
رسول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليك ، وهو يقول لك زوج جويبرا
بنتك الدلفاء الحديث ، وفيه انه زوجه إياها بعد ما راجع النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ، فقال له : يا زياد ، جويبر مؤمن والمؤمن كفو المؤمنة ، والمسلم كفو
المسلمة ، فزوجه يا زياد ولا ترغب عنه .
( 25056 ) 2 - وعن بعض أصحابنا ، ( عن علي بن الحسن بن الصالح
التيملي ) ( 1 ) ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن سنان ، عن رجل ، عن أبي
هامش
( 1 ) في المصدر : رباح .
( 2 ) الكافي 5 : 343 / 2 .
( 1 ) في المصدر : علي بن الحسين بن صالح التيملي .