على ذلك . . . الحديث .
( 22348 ) 5 - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن
إبراهيم عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال : دخلت على علي بن موسى
الرضا عليه السلام فقلت له : يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ،
إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ، فقال
عليه السلام : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين قبول ذلك
وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف عليه
السلام كان نبيا
رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له :
( اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) ( 1 ) ، ودفعتني الضرورة إلى
قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك ، على أني ما دخلت
في هذا الامر إلا دخول خارج منه ، فإلى الله المشتكى وهو المستعان .
( 22349 ) 6 - وعن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة ، عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي قال : إن المأمون قال للرضا
عليه السلام : يا ابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك
وعبادتك ، وأراك أحق بالخلافة مني ، فقال الرضا عليه السلام : بالعبودية
لله عز وجل أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا ، وبالورع
عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله
عز وجل .
فقال له المأمون : فإني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها
لك وأبايعك ، فقال له الرضا عليه السلام : إن كانت هذه الخلافة لك
هامش
5 - علل الشرائع : 239 / 3 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 139 / 2 ، وأمالي
الصدوق : 68 / 2 .
( 1 ) يوسف 12 : 55 .
6 - علل الشرائع : 237 / 1 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 139 / 3 .
( 1 ) في العلل : الحسين بن إبراهيم بن ناتانه . . .