أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 3 ) ، ويأتي ما يدل عليه ( 4 ) .
4 - باب استحباب طلب الرزق ووجوبه مع الضرورة
( 21872 ) 1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن
محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن
عبد الله بن الحجاج ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن محمد بن
المنكدر كان يقول : ما كنت أظن ( 2 ) أن علي بن الحسين عليه السلام يدع
خلقا أفضل منه ، حتى رأيت ابنه محمد بن علي ، فأردت أن أعظه فوعظني ،
فقال له أصحابه : بأي شئ وعظك ؟ فقال : خرجت إلى بعض نواحي
المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام ،
وكان رجلا بادنا ثقيلا وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت
في نفسي : سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على مثل
هذه الحالة في طلب الدنيا ، أما ( 3 ) لأعظنه ، فدنوت منه فسلمت عليه ، فرد
علي بنهر ( 4 ) ، وهو يتصاب عرقا فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش
في هذه الساعة ، على هذه الحال في طلب الدنيا ، أرأيت لو جاء أجلك
وأنت على هذه الحال ، فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال ،
هامش
( 3 ) تقدم في البابين 1 و 2 من هذه الأبواب .
( 4 ) يأتي في الباب 30 وفي الحديث 1 من الباب 35 من أبواب آداب التجارة .
الباب 4
فيه 16 حديثا
1 - الكافي 5 : 73 / 1 ، التهذيب 6 : 325 / 894 .
( 1 ) في المصدر : عبد الرحمن بن الحجاج .
( 2 ) في التهذيب : أرى ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي .
( 3 ) في التهذيب زيادة : أني ( هامش المخطوط ) .
( 4 ) في نسخة : ببهر ( هامش المخطوط ) والبهر : تتابع النفس من التعب ( الصحاح - بهر -
2 : 598 ) .