أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في التجارة ( 2 ) ، وغيره ( 3 ) .
79 - باب اشتراط توبة من أضل الناس برده لهم إلى الحق .
[ 20963 ] 1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم وأبي
بصير جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رجل في الزمن
الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر
عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : ألا أدلك على شئ تكثر به دنياك وتكثر به
تبعك ؟ فقال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو الناس إليه ، ففعل فاستجاب له
الناس وأطاعوه ، فأصاب من الدنيا ، ثم إنه فكر فقال : ما صنعت ابتدعت
دينا ودعوت الناس إليه ، ما أرى لي من توبة إلا أن آتى من دعوته إليه فأرده
عنه ، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه ، فيقول : إن الذي دعوتكم إليه
باطل ، وإنما ابتدعته ، فجعلوا يقولون : كذبت هو الحق ، ولكنك شككت
في دينك ، فرجعت عنه ، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم
جعلها في عنقه ، قال : لا أحلها حتى يتوب الله عز وجل علي ، فأوحى الله
عز وجل إلى نبي من الأنبياء : قل لفلان : وعزتي لو دعوتني حتى تنقطع
أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه .
ورواه في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن
هامش
( 2 ) يأتي في الباب 47 ، وفي الحديث 5 من الباب 76 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) يأتي في الحديث 4 من الباب 87 من هذه الأبواب ، وفي الحديث 6 من الباب 1 ، وفي الحديث 9
من الباب 2 ، وفي الحديث 8 من الباب 41 من أبواب الأمر بالمعروف .
وتقدم ما يدل عليه في الحديث 3 من الباب 1 من أبواب الغصب ، وفي الباب 18 من أبواب
اللقطة .
الباب 79
فيه حديثان
1 - الفقيه 3 : 375 / 1772 .