الصراط كالبرق الخاطف اللامع ، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها خرج
من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله فإن كان
المريض من أهله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أعظم
الناس أجرا ممن سعى في حاجة أهله ، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله
حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين وضيعه ، ومن يضيعه الله في الآخرة فهو
يتردد مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج ، ولن يأتي به ، ومن أقرض ملهوفا
فأحسن طلبته استأنف العمل وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار من الجنة ،
ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته فنال بها الجنة ،
وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة ، ومن مشى في اصلاح بين امرأة
وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا ، وكان له بكل
خطوة يخطوها وكلمة في ذلك عبادة سنة ، قيام ليلها وصيام نهارها .
( 21718 ) 7 - وفي ( المقنع ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما من
عبد مؤمن يكسو مؤمنا ثوبا من عرى إلا كساه الله عز وجل من الثياب الخضر ،
وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو مستغن عنه إلا كان في حفظ الله ما بقيت منه
خرقة ، وما من مؤمن يطعم مؤمنا إلا أطعمه الله من ثمار الجنة ، وما من مؤمن
يسقى مؤمنا من ظمأ إلا سقاه الله من الرحيق المختوم
( 21719 ) 8 - عبد الله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) عن
الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : من قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة .
( 21720 ) 9 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه
هامش
( 7 ) المقنع : 97 .
( 8 ) قرب الإسناد : 56 .
( 9 ) قرب الإسناد : 57 .