جلست معنا وتركته ، فقلت : هو يقول ما شاء ، اي شئ علي منه إذا لم أقل
ما يقول ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أما تخاف ان تنزل به نقمة
فتصيبكم جميعا ، أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى ( عليه السلام )
وكان أبوه من أصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون بموسى تخلف عنه
ليعظ أباه فيلحقه بموسى ، فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من
البحر ، فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر فقال : هو في رحمة الله ، ولكن
النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع .
( 21514 ) 6 - وعنهم ، عن أحمد عن ابن محبوب ، عن شعيب
العقرقوفي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل :
( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ
بها ) ( 1 ) إلى آخر الآية ، فقال إنما عنى بهذا الرجل يجحد الحق ويكذب
به ، ويقع في الأئمة ، فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان .
( 21515 ) 7 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن
سيف بن عميرة عن عبد الأعلى بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام أو
يعاب فيه مؤمن .
( 21516 ) 8 - ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أحمد بن إدريس ،
عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن
سيف بن عميرة مثله إلا أنه قال : أو يغتاب فيه مؤمن ، إن الله يقول في
كتابه : ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا
هامش
( 6 ) الكافي 2 : 280 / 8 .
( 1 ) النساء 4 : 140 .
( 7 ) الكافي 2 : 280 / 9 .
( 8 ) تفسير القمي 1 : 204 .