[ 20828 ] 2 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ،
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن
عطية ، عن أبي حمزة قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن
الحسين ( عليهما السلام ) إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب ( عليه
السلام ) ، قال : وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تكلم في الزهد
ووعظ أبكى من بحضرته ، قال أبو حمزة : وقرأت صحيفة ، فيها كلام زهد
من كلام علي بن الحسين ( عليه السلام ) فكتب ما فيها ثم أتيت علي بن
الحسين ( صلوات الله عليه ) فعرضت ما فيها عليه فعرفه وصححه وكان ما
فيها : بسم الله الرحمن الرحيم : كفانا الله وإياكم كيد الظالمين وبغي
الحاسدين ، وبطش الجبارين أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم
من أهل الرغبة في هذه الدنيا ( 1 ) ، واحذروا ما حذركم الله منها ، وأزهدوا فيما
زهدكم الله فيه منها ، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار
قرار ومنزل استيطان - إلى أن قال : - وليس يعرف تصرف أيامها ، وتقلب
حالاتها ، وعاقبة ضرر فتنها إلا من عصمه الله ، ونهج سبيل الرشد ، وسلك
طريق القصد ثم استعان على ذلك بالزهد ، فكرر الفكر ، واتعظ بالصبر ،
وزهد في عاجل بهجة الدنيا ، وتجافى عن لذتها ، ورغب في دائم
نعيم الآخرة ، وسعى لها سعيها . . . الحديث .
[ 20829 ] 3 - وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن
العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن علامة الراغب في ثواب الآخرة
هامش
2 - الكافي 8 : 14 / 2 ، وأورد قطعة منه في الحديث 3 من الباب 38 من أبواب الأمر بالمعروف .
( 1 ) في المصدر زيادة : المائلون إليها ، المفتون بها ، المفتتنون بها ، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد ، وهشيمها
البائد غدا .
3 - الكافي 2 : 105 / 6 .