عليه السلام يقول : إن الله فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض ،
فمنها ما تفاخرت ، ومنها ما بغت ، فما من أرض ولا ماء إلا عوقبت لترك
التواضع لله حتى سلط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم ماءا مالحا
فأفسد طعمه ، وإن كربلاء ( 1 ) وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله وبارك
عليه ( 2 ) ، فقال لها : تكلمي بما فضلك الله ( 3 ) ، فقالت : أنا أرض الله المقدسة
المباركة ، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي
ذلك ولا فخر على من دوني ، بل شكرا لله فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها
لله بالحسين ( 4 ) وأصحابه .
ثم قال : أبو عبد الله عليه السلام : من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر
وضعه الله .
( 19723 ) 5 - محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن
الحسين بن علي البزوفري ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن
يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن عمر بن ثابت ، عن أبيه ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : خلق الله كربلاء قبل أن يخلق الكعبة
بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها ، فما زالت قبل أن يخلق الله
الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك وجعلها الله أفضل الأرض في الجنة .
( 19724 ) 6 - وعنه ، عن الحسن بن محمد ، عن حميد بن زياد ، عن
محمد بن أيوب
عن علي بن أسباط ، عن محمد بن سنان ، عمن حدثه ، عن
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى أفسد طعمه وإن أرض كربلاء .
( 2 ) في المصدر : فبارك الله عليهما .
( 3 ) في المصدر زيادة : فقد تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض .
( 4 ) في المصدر زيادة : ( عليه السلام ) .
5 - التهذيب 6 : 72 / 137 وكامل الزيارات : 268 ، 270 .
6 - التهذيب 6 : 72 / 138 وكامل الزيارات : 270 .