لترجمانه : سله ما حاجتك ؟ فقال له : إن أصحابك مروا بإبل لي فاستاقوها
فأحببت ( 1 ) أن تردها علي ، قال : فتعجب من سؤاله إياه رد الإبل ، وقال :
هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش وذكرتم عقله يدع أن يسألني أن انصرف عن
بيته الذي يعبده ، أما لو سألني أن انصرف عن هده ( 2 ) لانصرفت له عنه ،
فأخبره الترجمان بمقالة الملك ، فقال له عبد المطلب : إن لذلك البيت ربا
يمنعه وإنما سألته ( 3 ) رد إبلي لحاجتي إليها ، فأمر بردها عليه .
ومضى عبد المطلب حتى لقي الفيل على طرف الحرم ، فقال له : محمود ، فحرك رأسه ، فقال له : أتدري لم جئ بك ؟ فقال برأسه : لا ، فقال :
جاؤوا بك لتهدم بيت ربك أتفعل ؟ فقال برأسه : لا ، قال : فانصرف عنه
عبد المطلب .
وجاؤوا بالفيل ليدخل الحرم ، فلما انتهى إلى طرف الحرم امتنع من
الدخول ، فضربوه فامتنع ( من الدخول ، فضربوه فامتنع ) ( 4 ) فأداروا به نواحي
الحرم كلها ، كل ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل ، وبعث الله عليهم الطير
كالخطاطيف في مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها ، فكانت تحاذي برأس
الرجل ثم ترسلها على رأسه فتخرج من دبره ، حتى لم يبق منهم أحد إلا
رجل هرب ، فجعل يحدث الناس بما رأى إذ طلع عليه طائر منها فرفع رأسه ،
فقال : هذا الطير منها ، وجاء الطير حتى حاذى رأسه ثم ألقاها عليه فخرجت
من دبره فمات .
[ 17637 ] 2 - وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
هامش
( 1 ) في نسخة : فأردت ( هامش المخطوط ) .
( 2 ) في نسخة : هدمه ( هامش المخطوط ) .
( 3 ) في المصدر : سألتك .
( 4 ) ليس في المصدر .
2 - الكافي 4 : 211 / 19 .