إلى النار ، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال
أحدكم يكذب حتى لا تبقي ( 1 ) موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذابا .
( 16228 ) 4 - محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي عن
أبي ذر ( 1 ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - في وصية له - قال : يا أبا
ذر من ملك ما بين فخذيه وما بين لحييه دخل الجنة ، قلت ( 2 ) وإنا لنؤاخذ
بما تنطق به ألسنتنا ؟ فقال ( 3 ) : وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا
حصائد ألسنتهم ، إنك لا تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو
عليك ، يا أبا ذر إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله عز وجل فيكتب
بها رضوانه يوم القيامة ( 4 ) ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس
ليضحكهم بها فيهوى في جهنم ما بين السماء والأرض ، يا أبا ذر ، ويل
للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ، ويل له ، ويل له ، يا أبا ذر
من صمت نجى ، فعليك بالصمت ، ولا تخرجن من فيك كذبة أبدا ، قلت :
يا رسول الله فما توبة الرجل الذي يكذب متعمدا ؟
قال : الاستغفار وصلوات
الخمس تغسل ذلك . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ( 5 ) ،
ويأتي ما يدل عليه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يبقى في قلبه .
4 - أمالي الطوسي 2 : 150 .
( 1 ) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( 49 ) .
( 2 ) في المصدر : قلت يا رسول الله .
( 3 ) في المصدر : قال يا أبا ذر .
( 4 ) في المصدر : إلى يوم القيامة .
( 5 ) تقدم في البابين 138 و 139 من هذه الأبواب .
( 6 ) يأتي في الأحاديث 4 و 5 و 11 من الباب 141 من هذه الأبواب ، وفي الحديثين 33 و 36 من
الباب 46 من أبواب جهاد النفس .