118 - باب استحباب اختيار الكلام في الخير
حيث لا يجب
على السكوت
( 16044 ) 1 - محمد بن الحسين في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي ( 1 )
عن أبي ذر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في وصيته له - قال : يا
أبا ذر الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله ،
يا أبا ذر
الجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من جليس السوء وإملاء
الخير خير من السكوت ، والسكوت خير من إملاء الشر . يا أبا ذر اترك
فضول الكلام ، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك ، يا أبا ذر كفى
بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ، يا أبا ذر ، إنه ما من شئ أحق بطول
السجن من اللسان ، يا أبا ذر إن الله عند لسان كل قائل : فليتق الله امرء وليعلم ما يقول .
( 16045 ) 2 - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن
علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أنه سئل عن الكلام والسكوت أيهما
أفضل ؟ فقال ( عليه السلام ) : لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات
فالكلام أفضل من السكوت ، قيل : وكيف ذاك يا بن رسول الله ؟ فقال : لأن
الله عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، إنما بعثهم بالكلام ، ولا
استحقت الجنة بالسكوت ، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت ، ولا وقيت
النار بالسكوت ، ولا تجنب سخط الله بالسكوت ، إنما ذلك كله بالكلام ،
هامش
118
فيه حديثان
1 - أمالي الطوسي 2 : 148 .
( 1 ) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( 49 ) 2 - الاحتجاج : 315 .