بيان :
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا
الخ ؛ لما بين سبحانه : حال الفرق الثلاث :
المتقين والكافرين ، والمنافقين ، وان المتقين على هدى من ربهم والقرآن هدى لهم ، وان الكافرين مختوم على قلوبهم ؛ وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ، وأن المنافقين مرضى وزادهم اللّه مرضا وهم صم بكم عمى ( وذلك في تمام تسع عشرة آية ) فرّع تعالى على ذلك أن دعى الناس إلى عبادته وأن يلتحقوا بالمتقين دون الكافرين والمنافقين بهذه الآيات الخمس إلى قوله :
خالِدُونَ
. وهذا السياق يعطي كون قوله :
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
متعلقا بقوله :
اعْبُدُوا
، دون قوله :
خَلَقَكُمْ
، وان كان المعنى صحيحا على كلا التقديرين .
وقوله تعالى :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
، الأنداد جمع ند كمثل ، وزنا ومعنى وعدم تقييد قوله تعالى : وأنتم تعلمون بقيد خاص وجعله حالا من قوله تعالى :