سبعة أصناف ، والام من اتصل إليها نسب الإنسان بالولادة كمن ولدته من غير واسطة أو بواسطة ، كوالدة الأب أو الام فصاعدة ، والبنت من اتصل نسبها بالإنسان بسبب ولادتها منه كالمولودة من صلبه بلا واسطة ، وكبنت الابن والبنت فنازلة ، والأخت من اتصل نسبها بالإنسان من جهة ولادتهما معها من الأب أو الام أو منهما جميعا بلا واسطة ، والعمة أخت الأب وكذا أخت الجد من جهة الأب أو الام ، والخالة أخت الام ، وكذا أخت الجدة من جهة الأب أو الام .
والمراد بتحريم الأمهات وما يتلوها من الأصناف حرمة نكاحهن على ما يفيده الإطلاق من مناسبة الحكم والموضوع ، كما في قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ
( المائدة / 3 ) أي أكلهما ، وقوله تعالى :
فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ
( المائدة / 26 ) أي سكنى الأرض ، وهذا مجاز عقلي شائع ، هذا .
ولكنه لا يلائم ما سيأتي من قوله تعالى :
« إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ »
فإنه استثناء من الوطء دون علقة النكاح على ما سيجيء ، وكذا قوله تعالى :
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ
على ما سيجيء ، فالحق أن المقدر هو ما يفيد معنى الوطء دون علقة النكاح ، وإنما لم يصرح تأدبا وصونا للسان على ما هو دأب كلامه تعالى .
واختصاص الخطاب بالرجال دون أن يقال : حرم عليهن أبنائهن ، الخ ؛ أو يقال مثلا : لا نكاح بين المرأة وولدها ، الخ ؛ لما أن المطلب والخطبة بحسب الطبع إنما يقع من جانب الرجال فحسب .
وتوجيه الخطاب إلى الجمع مع تعليق الحرمة بالجمع كالأمهات والبنات ، الخ ؛ تفيد الاستغراق في التوزيع ، أي حرمت على كل رجل منكم أمه وبنته ، إذ لا معنى لتحريم المجموع على المجموع ، ولا لتحريم كل أم وبنت لكل رجل مثلا على كل رجل لأوله إلى تحريم أصل النكاح ، فمآل الآية إلى أن كل رجل يحرم عليه نكاح أمه وبنته وأخته ، الخ .