تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

بيان :

قوله تعالى :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
الوهن : هو الضعف في خلق أو خلق على ما ذكره الراغب ، والمراد به هنا ضعفهم من حيث العزيمة والاهتمام على إقامة الدين وقتال أعدائه ، والحزن خلاف الفرح وإنما يعرض الإنسان بفقده شيئا يملكه مما يحبه أو أمرا يقدر نفسه مالكة له . وفي قوله تعالى :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ
، دلالة على أن سبب وهنهم وحزنهم ما شاهدوه من إصابة القرح إياهم ، واستعلاء الكفار عليهم ، فإن المشركين وإن لم ينالوا كل الغلبة والظفر على المؤمنين ولم تختتم الوقعة على الانهزام التام من المؤمنين لكن الذي أصاب المؤمنين كان أشد وأوجع وهو
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 559 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي