تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
اللّه بقوله :
وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ
ثم كانوا يقولون بألسنتهم هو من عند اللّه فكذبهم اللّه : أولا بقوله :
وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
، وثانيا بقوله :
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
، وزاد في الفائدة أولا أن الكذب من دأبهم وديدنهم ، وثانيا أن ذلك ليس كذبا صادرا عنهم بالتباس من الأمر عليهم بل هم عالمون به متعمدون فيه « 1 » .

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 79 إلى 80 ]

ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ ( 79 ) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 80 )

بيان :

قوله تعالى :
ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ
، البشر مرادف للإنسان ، ويطلق على الواحد والكثير فالإنسان الواحد بشر كما أن الجماعة منه بشر . وقوله :
ما كانَ لِبَشَرٍ
، اللام للملك أي لا يملك ذلك أي ليس له بحق كقوله تعالى :
ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا
( النور / 16 ) ، وقوله :
وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
( آل عمران / 161 ) .
هامش
( 1 ) . آل عمران 64 - 78 : بحث روائي حول : الآية« يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ . . . »؛ دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأهل الكتاب ؛ كتب رسول اللّه إلى الملوك والامراء .