Skip to main content

مختصر الميزان في تفسير القرآن — Page 438

Contributors:

P.438

بيان :

قوله تعالى :
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
؛ النذر إيجاب الإنسان على نفسه ما ليس بواجب . والتحرير هو الإطلاق عن وثاق ، ومنه تحرير العبد عن الرقية ، وتحرير الكتاب كأنه إطلاق للمعاني عن محفظة الذهن والفكر . والتقبل هو القبول عن رغبة ورضى كتقبل الهدية وتقبل الدعاء ونحو ذلك . وفي قوله :
قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي
، دلالة على أنها إنما قالت هذا القول حينما كانت حاملا ، وأن حملها كان من عمران ، ولا يخلو الكلام من إشعار بأن زوجها عمران لم يكن حيا عندئذ وإلّا لم يكن لها أن تستقل بتحرير ما في بطنها هذا الاستقلال كما يدل عليه أيضا ما سيأتي من قوله تعالى :
وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ
مختصر الميزان في تفسير القرآن — Page 438 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي