هذا هو الطريق المستقيم والصراط السوي الذي سلكه معلموا القرآن وهداته صلوات اللّه عليهم .
وسنضع ما تيسر لنا بعون اللّه سبحانه من الكلام على هذه الطريقة في البحث عن الآيات الشريفة في ضمن بيانات ، قد اجتنبنا فيها عن أن نركن إلى حجة نظرية فلسفية أو إلى فرضية علمية ، أو إلى مكاشفة عرفانية .
واحترزنا فيها عن أن نضع الا نكتة أدبية يحتاج إليها فهم الأسلوب العربي أو مقدمة بديهية أو عملية لا يختلف فيها الافهام .
وقد تحصل من هذه البيانات الموضوعة على هذه الطريقة من البحث استفراغ الكلام فيما نذكره :
( 1 ) المعارف المتعلقة بأسماء اللّه سبحانه وصفاته من الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والوحدة وغيرها ، وأما الذات فستطلع أن القرآن يراه غنيا عن البيان .
( 2 ) المعارف المتعلقة بافعاله تعالى من الخلق والامر والإرادة والمشية والهداية والاضلال والقضاء والقدر والجبر والتفويض والرضا والسخط ، إلى غير ذلك من متفرقات الافعال .
( 3 ) المعارف المتعلقة بالوسائط الواقعة بينه وبين الانسان كالحجب واللوح والقلم والعرش والكرسي والبيت المعمور والسماء والأرض والملائكة والشياطين والجن وغير ذلك .
( 4 ) المعارف المتعلقة بالانسان قبل الدنيا .
( 5 ) المعارف المتعلقة بالانسان في الدنيا كمعرفة تاريخ نوعه ومعرفة نفسه
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 15
مساهمون: إلياس الكلانتري
ص١٥