تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
على علة الحكم كأنه قيل : فإن اللّه عدو لهم لأنهم كافرون واللّه عدو للكافرين . قوله تعالى :
وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ
، فيه دلالة على علة الكفر وأنه الفسق فهم لكفرهم فاسقون ولا يبعد أن يكون اللام في قوله :
الْفاسِقُونَ
للعهد الذكري ، ويكون ذلك إشارة إلى ما مر في أوائل السورة من قوله تعالى :
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ
، الآية . وأما الكلام في جبريل وكيفية تنزيله القرآن على قلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذا الكلام في ميكال والملائكة فسيأتي فيما يناسبه من المحل إنشاء اللّه « 1 » .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 100 إلى 101 ]

أَ وَكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 )

بيان :

قوله تعالى :
نَبَذَهُ
، النبذ الطرح . قوله تعالى :
وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ
، المراد به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا كل رسول كان يأتيهم مصدقا لما معهم ، لعدم دلالة قوله :
وَلَمَّا جاءَهُمْ
على الاستمرار بل إنما يدل على
هامش
( 1 ) البقرة 94 - 99 : بحث روائي حول ملاقاة عدد من اليهود مع الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ كيفية نوم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ كيفية ادراك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النوم .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 112 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي