آخر أن يكون بهذه المواصفات ؛ لأن هذه الكيفية من التركيب هي من العلم الإلهي وقدرته اللامتناهية .
بحث حول الأساليب التفسيرية المختلفة
لقد دوّنت تفاسير كثيرة حول القرآن الكريم منذ نزوله حتى يومنا هذا ، ووضعت معاني هذا الكتاب موضع بحث وتحقيق وتبيين من جوانب وصور مختلفة . وقد ظهرت - إلى جانب ذلك - أساليب مختلفة في التفسير والتحقيق واستخراج معاني الآيات واختلاف أساليب التفسير وكتب تفسير القرآن يمكن أن يكون عدة أسباب منها :
1 - استعمال الأساليب الخاطئة الناقصة في تفسير آيات القرآن .
2 - استعمال الموازين والمقاييس المختلفة الناتجة عن مواقف المفسرين الفكرية والعلمية والعقائدية .
3 - عدم الاهتمام بالفروق القائمة بين كتاب اللّه والكتب البشرية في المجالات المختلفة .
4 - القيام بتفسير القرآن من قبل غير أهل الفن وفاقدي القابلية والقدرة الكافية للتفسير .
5 - أسلوب القرآن الخاص الذي يحتوي على جوانب عديدة من المعاني والمفاهيم اللامتناهية الخاصة به وفي تراكيبه الخاصة .
وبصورة عامة ، يجب القول بأنه وإن كان استعمال الأساليب الخاطئة في تفسير القرآن ، ووجود فاقدي الصلاحيات التفسيرية في هذا المجال ، واستعمال المقاييس والموازين الخاصة بالاشخاص في استنباط معاني الآيات قد أوجدت التفاسير المختلفة ؛ فإن أسلوب القرآن الخاص أيضا يجب أن يعتبر - من بعض الجوانب - سببا في ظهور هذه الاختلافات .