وأما تلك فشطارة وفسق ، ثم قال : ما المروة ؟ فقال الناس : لا نعلم ،
قال : المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان :
مروءة في الحضر ، ومروءة في السفر ، فأما التي في الحضر تلاوة القرآن ،
ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على
الخادم أنها تسر الصديق ، وتكبت العدو ، وأما التي في السفر ، فكثرة زاد
وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم
وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عز وجل ، ثم قال ( عليه السلام ) :
والذي بعث جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالحق نبيا ، إن الله عز وجل
ليرزق العبد على قدر المروءة ، وإن المعونة تنزل على قدر المؤنة ، وإن
الصبر ينزل على قدر شدة البلاء .
ورواه في ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن محمد بن خالد البرقي ، عن أبي قتادة القمي ، رفعه إلى أبي عبد الله
( عليه السلام ) مثله إلى قوله : فناء داره ( 2 ) .
( 15185 ) 2 - قال : وقال الصادق ( عليه السلام ) : ليس من المروءة أن
يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر .
وفي ( المجالس ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن
الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي
قتادة القمي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبان الأحمر ، عن الصادق ، عن
آبائه ( عليهم السلام ) مثل الأول ( 1 ) .
ورواه الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن الحسين بن عبيد الله
هامش
( 2 ) معاني الأخبار : 119 / 1 .
2 - الفقيه 2 : 180 / 801 .
( 1 ) أمالي الصدوق : 443 / 3 .