عند الله ، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتهم ، فلما جاء الاسلام لم يزدد
إلا تعظيما وفضلا ، ألا إن رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر
أمتي .
ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر ،
ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماوات والأرض
ماله عند الله من الكرامة ، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين
النار خندقا وحجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ومن صام من رجب أربعة أيام
عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال ، ومن صام من
رجب خمسة أيام كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة .
ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ ، ويبعث
من الآمنين ، ومن صام من رجب سبعة أيام فان لجهنم سبعة أبواب يغلق الله
عنه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، من صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة
ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، ويقال له : ادخل من
أي أبواب الجنة شئت ، ومن صام من رجب تسعة أيام خرج من قبره وهو
ينادي : لا إله إلا الله ، ولا يصرف وجهه دون الجنة ، ومن صام من رجب
عشرة أيام جعل الله له جناحين اخضرين يطير بهما على الصراط كالبرق الخاطف إلى
الجنان .
ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبدا أفضل ثوابا
منه إلا من صام مثله أو زاد عليه ، ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كسي يوم
القيامة حلتين خضراوين من سندس وإستبرق يحبر بهما ، ومن صام من رجب
ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش
فيأكل منها والناس في شدة شديدة ، ومن صام من رجب أربعة
عشر يوما أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة 476
مساهمون: الحر العاملي
ص٤٧٦