عبد الله عليه السلام قال : رأيته صائما يوم الجمعة ، فقلت له : جعلت
فداك ، إن الناس يزعمون أنه يوم عيد ؟ فقال : كلا ، إنه يوم خفض ودعة .
أقول : هذا محمول على أنه ليس بيوم عيد يحرم صومه لما تقدم في الجمعة
من أنه عيد ( 1 ) ، ولما يأتي في صوم الغدير ( 2 ) .
( 13730 ) 6 - وعنه ، عن أنس بن عياض ، عن سعيد بن عبد الملك ( 1 ) ، عن
رجل ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا
تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده .
قال الشيخ : هذا طريقه رجال العامة لا يعمل به .
أقول : هو مع ذلك يحتمل النسخ ، والتأويل بإرادة نفي الوجوب ،
ويكون الاستثناء منقطعا أو الكراهة أو نفي تأكد الاستحباب وهما متقاربان .
( 13731 ) 7 - وفي ( المصباح ) قال : روي الترغيب في صومه إلا أن الأفضل
أن لا ينفرد بصومه إلا بصوم يوم قبله .
أقول : وتقدم ما يدل على ذلك عموما ( 1 ) وخصوصا في الجمعة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في الأحاديث 5 ، 12 ، 18 من الباب 40 من أبواب صلاة الجمعة .
( 2 ) يأتي في الحديث 1 ، 6 ، 7 ، 9 ، 11 من الباب 14 من هذه الأبواب .
6 - التهذيب 4 : 315 / 958 .
( 1 ) في المصدر : سعد بن عبد الملك بن عمير .
7 - مصباح المتهجد : 249 .
( 1 ) تقدم في الباب 1 من هذه الأبواب .
( 2 ) تقدم في الأحاديث 12 - 16 من الباب 39 ، وفي الحديث 1 من الباب 56 أبواب صلاة
الجمعة .