دراسته ومشايخه :
قرأ الشيخ الحر في وطنه ( جبل عامل ) المقدمات عند أساتذة كان لهم اليد
الطولى في التدريس ، وقد تركوا الأثر الطيب في نشوئه ونموه إلى أن استوى عوده
عالما مجتهدا .
فقرأ على أبيه ( المتوفى 1062 ه ) وعمه الشيخ محمد بن علي الحر ( المتوفى
1081 ه ) وجده لأمه الشيخ عبد السلام بن محمد الحر ، وخال أبيه الشيخ علي بن
محمود العاملي وغيرهم .
وقرأ في قرية جبع علي عمه - أيضا - وعلى الشيخ زين الدين بن محمد بن
الحسن صاحب المعالم ابن زين الدين الشهيد الثاني ، وعلى الشيخ حسين الظهيري
وغيرهم .
ويروي الشيخ الحر بالإجازة عن أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن يونس
العاملي ، وعن العلامة المجلسي ، وهو آخر من أجاز له حين مروره بأصفهان ، وقد أنس
أحدهما بالآخر واستجازه ، والإجازة بينهما مدبجة ( 1 ) - على اصطلاح المحدثين - وقال رحمه الله : وهو آخر من أجاز لي وأجزت له . وذكر المجلسي رحمه الله
نظير ذلك في مجلد الإجازات من البحار .
تلامذته والمجازون منه :
كان مجلس درس الشيخ مجلسا عامرا بالطلبة المخلصين المجدين في طلب
علوم آل البيت ( عليهم السلام ) وقد لقوا أستاذا رفيقا بهم حانيا عليهم ، وهو أحد حملة
هذه العلوم الأوفياء لها ، وكان بحرا من بحار العلوم فاغترفوا من نميره ما وسعته
أفكارهم .
هامش
( 1 ) الإجازة المدبجة : هي أن يجيز كل من العالمين للآخر مروياته وتقع غالبا بين أكابر العلماء .