يحبه ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله : من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن ( 2 ) . وهو أحد أصحاب آية التطهير وسورة هل أتى . ولكن البغض يعمي ويصم ، وقد صدق فيها قول الشاعر : حفظت أربعين الف حديث ومن الذكر آية تنساها وقول الآخر : نسيت ( قرن في بيوتكن ) وكانت تحفظ الذكر ، ما الذي أنساها ؟ ! ومن العجب إن عائشة لم تغير موقفها في تأييد معاوية مع إنه قتل أخويها محمد بن أبي بكر وعبد الرحمن ؟ وكان أخوها محمدا قد قتل بصورة بشعة ، حينما ولاه أمير المؤمنين علي عليه السلام على مصر ، فقتله معاوية بالسم ، ومثل به جلاوزته أبشع تمثيل فالقوه بعد قتله في جيفة حمار ( 3 ) وأحرقوه ، لذا كانت عائشة لا تأكل الشواء بعد ذلك . نعم أيدت عائشة معاوية بن أبي سفيان الذي استتب له الأمر بالخلافة بعد معركة صفين ووفاة أمير المؤمنين عليه السلام وصلح الحسن عليه السلام . * * * افتتح معاوية سلطته حين بلغه نعي أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وذلك في وقت الضحى فقام فصلى ست ركعات ، ثم أمر بني أمية برواية الأحاديث في فضلها . وهذه الصلاة لم يصلها النبي صلى الله عليه وآله ولا أبو بكر ولا عمر ( 4 ) . .
وسائل الشيعة ( آل البيت ) — صفحة مقدمة التحقيق 36
مساهمون: الحر العاملي
صمقدمة التحقيق ٣٦
هامش
( 1 ) كنز العمال 13 : 652 / 37653 ، ومجمع الزوائد 9 / 176 .
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 35 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 6 : 87 .
( 4 ) صحيح البخاري 2 : 73