ورضاه عن نفسه ، حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في عبادته حد
التقصر ، فيتباعد مني عند ذلك ، وهو يظن أنه يتقرب إلى ، الحديث .
ورواه الصدوق والطوسي كما تقدم ( 1 ) .
( 235 ) - 2 - وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل
يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب
به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه .
ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) مثله ( 1 ) .
( 237 ) 3 - وبالإسناد ، عن يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حديث : قال
موسى بن عمران ( عليه السلام ) لإبليس : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن
آدم استحوذت ( 1 ) عليه قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في
عينه ذنبه ، وقال : قال الله عز وجل لداود : يا داود ، بشر المذنبين ، وأنذر
الصديقين ، قال كيف أبشر المذنبين ، وأنذر الصديقين ؟ قال : يا داود ، بشر
المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب ، وأنذر الصديقين أن لا يعجبوا
بأعمالهم ، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك .
( 237 ) 4 - وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) تقدم في ذيل الحديث 5 من الباب السابق ، إلا إن الطوسي يرو هذه القطعة في أماليه ، وإنما
وردت فيه قطعة الحديث 5 المذكور .
2 - الكافي 2 : 237 / 7 .
( 1 ) المحاسن : 122 / 135 .
3 - الكافي 2 : 237 / 8 .
( 1 ) استحوذ : غلب ( لسان العرب 3 : 487 ) .
4 - الكافي 2 : 236 / 4 .