وخفت أن يكون الخاطر الذي عاقني عن هذا المهم من خطوات ( 4 )
الشيطان ، لما فيه من عظيم النفع لي وللاخوان ، من أهل الايمان .
فشرعت في جمعه ، لنفسي ، ولولدي ، ولمن أراد الاهتداء به من بعدي ،
وبذلت في هذا المرام جهدي ، وأعملت فكري في تصحيحه وتهذيبه ، وتسهيل
الاخذ منه ، وإتقان ترتيبه .
ملتقطا لجواهر
تلك الأخبار من معادنها ، جامعا لتلك النصوص
الشريفة من مظانها ، ناظما لغوالي تلك اللآلي في سلك واحد ، مؤلفا بين
شوارد هاتيك الفوائد الفرائد ، مفردا لكل مسألة بابا بقدر الامكان ، متتبعا لما
ورد في هذا الشأن .
سواء كان الحكم من المسائل الضرورية ، أم من الأحكام النظرية ، إلا
أني لا أستقصي كل ما ورد في المسائل الضرورية والآداب الشرعية ، وإنما
أذكر في ذلك جملة من الأحاديث المروية ، لان الضروري والنظري يختلف باختلاف
الناظرين ، فما يكون ضروريا عند قوم يكون نظريا عند آخرين ،
وليكون الرجوع إلى أهل العصمة في كل ما تخاف فيه زلة أو وصمة ،
والعمل بكلام الأئمة في جميع المطالب المهمة ، تاركا للأحاديث التي لا تتضمن
شيئا من الأحكام ، والأخبار المشتملة على الأدعية الطويلة ،
والزيارات ،
والخطب المنقولة عنهم عليهم السلام .
مستقصيا للفروع الفقهية والأحكام المروية والسنن الشرعية ،
والآداب الدينية والدنيوية ، وإن خرجت عما اشتملت عليه كتب فقه
الإمامية ، لما فيه من الحفظ لأحاديث المعصومين ، وجمع الأوامر والنواهي
المتعلقة بأفعال المكلفين ، وليكون الرجوع إليهم - عليهم السلام - لا إلى غيرهم في أمور الدنيا
هامش
( 4 ) كذا فيهما .