انسان يقال له : محمد بن إسحاق ، بلخي وكان يضع للكلام اسنادا ، وكان
كذابا يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير .
قلت : ابن إسحاق هذا ذكره الذهبي في الميزان ( 3 / 475 - 476 ) وقال :
وكان أحد الحفاظ الا ان صالح جزرة قال : كذاب وقال الخطيب : لم يكن يوثق
به ، وقال أحمد بن سيار المروزي : كان آية من الآيات في الحفظ ، وكان لا يكلمه
أحد الا علاه في كل فن ، وقال ابن عدي : لا أرى حديثه يشبه حديث أهل
الصدق اه .
وقال إبراهيم الحربي : رحم الله بن أبي الدنيا ، كنا نمضي إلى عفان نسمع
منه ، فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني ، يكتب عنه ويدع
عفان .
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : رحم الله أبا بكر مات معه علم كثير .
( انظر التهذيب 6 / 13 ) .
وذكره ابن أبي يعلي في ( طبقات الحنابلة ) ( 1 / 192 - 195 ) فقال : . . .
صاحب الكتب المصنفة ، ذكره أبو محمد الخلال فيمن روي عن امامنا احمد اه .
وذكر له سؤالين سالهما ابن أبي الدنيا الإمام أحمد .
وقال الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) ( 2 / 677 ) : المحدث العالم الصدوق . . .
صاحب التصانيف .
وقال الحافظ ابن كثير في ( البداية والنهاية ) ( 11 / 71 ) : الحافظ المصنف في
كل فن المشهور بالتصانيف الكثيرة النافعة الشائعة الذائعة في الرقاق وغيرها ،
وهي تزيد على مائة مصنف ، وقيل إنها نحو الثلاث مئة ، وقيل أكثر وقيل أقل .
وقال الحافظ في ( التقريب ) صدوق حافظ ، صاحب تصانيف .
* سعة علمه ، وعمله :
نقل الذهبي في السير ان ابن أبي الدنيا كان إذا جالس أحدا ان شاء
أضحكه ، وان شاء أبكاه في آن واحد ، لتوسعه في العلم والاخبار .
وقال الزركلي في الاعلام ( 4 / 118 ) : وكان من الوعاظ العارفين بأساليب
الكلام وما يلائم طبائع الناس ، ان شاء أضحك جليسه ، وان شاء أبكاه اه .
الورع — صفحة 23
مساهمون: ابن أبي الدنيا
ص٢٣