فأبطلوا أقواله ، فلم تلق رواجا حتى توفي والده سنه 1153 ه
فجدد دعوته بين البسطاء والعوام فتابعة حثالة من الناس ، فثار
عليه أهل بلده وهموا بقتلة ، ففر إلى ( العيينة ) وهناك تقرب
إلى أمير العيينة وتزوج أخت الأمير ، ومكث عنده يدعو إلى
نفسة وإلى بدعته ، فضاق أهل العيينة منه ذرعا فطردوه من
بلدتهم ، فخرج إلى ( الدرعية ) شرقي نجد ، وهذه البلاد
كانت من قبل بلاد مسيلمة الكذاب التي انطلقت منها
أحزاب الردة . فراجت أفكار محمد بن عبد الوهاب في
هذه البلاد واتبعه أميرها محمد بن سعود ، وعامة أهلها .
وكان في ذلك كله يتصرف وكأنه صاحب الاجتهاد
المطلق ، فهو لا يعبأ بقول أحد من أئمة الاجتهاد لا من
السلف ولا من المعاصرين له ، هذا ولم يكن هو على الحقيقة
ممن يمت إلى الاجتهاد بصلة
هكذا وصفة أخوه الشيخ سليمان بن عبد الوهاب ،
وهو أعرف الناس به ، وقد ألف كتابا في إبطال دعوة أخية
وإثبات زيفها ، ومما جاء فيه عبارة موجزة وجامعة في
التعريف بالوهابية ومؤسسها ، قال فيها : ( اليوم ابتلي الناس
الوهابية في صورتها الحقيقية — صفحة 14
مساهمون: مركز الغدير
ص١٤