ولكننا لا نستطيع أن نقبل بهذا التفسير لهذا المحقق . . إذ ما هي الخصوصية ، التي جعلت هؤلاء يختصون بهذا الحكم دون كل من عداهم من الرواة ؟ !
وإذا لم يكن ثمة خصوصية فما هو المبرر لإجماع كهذا ؟ ! .
وما ذكره ذلك البعض كخصوصية في المقام لا دليل عليه ، وإنما هو مجرد تكهن لا يغني شيئاً .
كما أنه يرد سؤال : لماذا يختار هؤلاء لرواية ذلك الأصل المعروف شيخاً ضعيفاً ؟ !
ولماذا يوقعون الناس بعدهم في هذه الورطة ؟ ! .
فهل كان المهم عندهم الشكليات فقط ؟
إننا نجلهم عن نسبة ذلك إليهم ، فإننا نطمئن إلى أنهم يهتمون بإيصال أحاديث الأئمة إلى من بعدهم بأفضل طريق ممكن ، وذلك معناه تحري الوثاقة في الرواية ، ليجعلوا من يأتي بعدهم يطمئن إلى صحة ما يأخذ .
وهذا بالذات هو ما أشار إليه النوري في تفسيره لكلام الشيخ ولعله الأكثر معقولية وقربا ، كما هو واضح .
ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها — صفحة 41
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤١