كلمة . وقد طمست بعض كلمات هذه النسخة ووقع فيها كثير من التحريف
والتصحيف ، والزيادة والنقص . وهذه النسخة هي التي قد اتخذتها أصلا في نشر
هذا الكتاب وتحقيقه ، وهي التي أعبر عنها بلفظ ( الأصل ) .
2 - وطبع مرة أخرى في المطبعة العباسية ببيروت سنة 1340 . وهذه
الطبعة عمد فيها الناشر إلى حذف جميع أسانيد الكتاب ، وكذلك بعض
النصوص والشعر ، وليس لهذه الطبعة قيمة في التحقيق ، إذ أن ناشرها لم يزد
على أن قدم مختصر النسخة الأولى إلى المطبعة ، ولم يشأ أن يمس ما شاع فيها
من التحريف والتصحيف ، ومهما يكن فإن له كبير الفضل في إذاعة كتاب
صفين بطبعته هذه التي اعتمد عليها كثير من الباحثين .
3 - وهناك نسخة ثالثة كانت في ضمير الغيب ، وأمكنني أن أكشفها
شيئا فشيئا ، بمطالعتي في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، الذي جرت عادته
على أن يضمن تأليفه جملة من الكتب ينثرها في تضاعيف كتابه ، كما جرى
على ذلك من بعد صاحب خزانة الأدب عبد القادر بن عمر البغدادي .
وقد اقتضاني استخراج هذه النسخة وتكشيفها أن أنفق نحو الشهر في صناعتها ،
وأمكنني عون الله - والحمد له - أن أعثر على جميع نصوص هذا الكتاب
في شرح ابن أبي الحديد ، من مواضع متباينة لم يلتزم فيها ترتيب الكتاب ،
وإنما وردت في الشرح وفقا لما تقتضيه المناسبات المختلفة . ولم يخطئني من ذلك
إلا نحو نيف وعشرين صفحة . وهذه النسخة هي التي رمزت إليها بالرمز ( ح )
اقتباسا من اسم ابن أبي الحديد .
وإلى القارئ صفحات نسخة الأصل معارضة بصفحات النسخة المصنوعة
من شرح ابن أبي الحديد ، المرموز إليها بالرمز ( ح ) ، ليتضح له كيف أمكن
استخراجها وتعقبها :
وقعة صفين — صفحة 568
مساهمون: ابن مزاحم المنقري
ص٥٦٨