مبتدأ حديث عمرو بن العاص
نصر ، عن عمر بن سعد ومحمد بن عبيد الله قالا : كتب معاوية إلى عمرو
وهو بالبيع ( 1 ) من فلسطين : " أما بعد فإنه كان من أمر على وطلحة والزبير
ما قد بلغك . وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة أهل البصرة ( 2 ) ،
وقدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة على ، وقد حبست نفسي عليك حتى
تأتيني . أقبل أذاكرك أمرا ( 3 ) " .
قال : فلما قرئ الكتاب على عمرو استشار ابنيه عبد الله ومحمدا فقال :
ابني ، ما تريان ؟
فقال عبد الله : أرى أن نبي الله صلى الله عليه وآله
قبض وهو عنك راض ، والخليفتان من بعده ، وقتل عثمان وأنت عنه غائب .
فقر في منزلك فلست مجعولا خليفة ، ولا تريد أن تكون ( 4 ) حاشية لمعاوية
على دنيا قليلة ، أوشك أن تهلك فتشقى فيها ( 5 ) . وقال محمد : أرى أنك
شيخ قريش وصاحب أمرها ، وإن تصرم هذا الأمر وأنت فيه خامل ( 6 )
تصاغر أمرك ، فالحق بجماعة أهل الشام فكن يدا من أياديها ، واطلب
بدم عثمان ، فإنك قد استنمت فيه إلى بني أمية ( 7 ) . فقال عمرو : أما أنت
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) ح ( 1 : 136 ) : " في نفر من أهل البصرة " .
( 3 ) ح : " أذاكرك أمورا لا تعدم صلاح مغبتها إن شاء الله " .
( 4 ) ح : " ولا تزيد على أن تكون حاشية " .
( 5 ) ح : " أوشكتما أن تهلكا فتساويا في عقابها " .
( 6 ) ح : " غافل " .
( 7 ) استنام : سكن . وفي الأصل : " استلمت " ، وفي ح : " فإنه سيقوم بذلك بنو أمية " .