ما أنا بمخبرك عنه حتى تخبرني لم تسألني عنه ، فإنا معنا من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه عدة غيره ، وكلهم جاد على قتالكم . قال عمرو : سمعت رسول
الله صلى الله عليه يقول : " إن عمارا تقتله الفئة الباغية ، وإنه ليس ينبغي لعمار
أن يفارق الحق ولن تأكل النار منه شيئا " . فقال أبو نوح : لا إله إلا الله
والله أكبر ، والله إنه لفينا ، جاد على قتالكم . فقال عمرو : والله إنه لجاد على
قتالنا ؟ قال : نعم والله الذي لا إله إلا هو ، [ و ] لقد حدثني يوم الجمل أنا
سنظهر عليهم ، ولقد حدثني أمس أن لو ضربتمونا حتى تبلغوا بنا سعفات
هجر ( 1 ) لعلمنا أنا على حق وأنهم على باطل ، و [ ل ] - كانت قتلانا في الجنة
وقتلاكم في النار . فقال له عمرو : فهل تستطيع أن تجمع بيني وبينه ؟ قال : نعم .
فلما أراد أن يبلغه أصحابه ركب عمرو بن العاص ، وابناه ، وعتبة بن أبي سفيان ،
وذو الكلاع ، وأبو الأعور السلمي ، وحوشب ، والوليد بن [ عقبة بن ] أبي
معيط ، فانطلقوا حتى أتوا خيولهم .
وسار أبو نوح ومعه شرحبيل بن ذي الكلاع حتى انتهيا إلى أصحابه فذهب
أبو نوح إلى عمار فوجده قاعدا مع أصحاب له ، منهم ابنا بديل وهاشم ، والأشتر ،
وجارية بن المثني ، وخالد بن المعمر ، وعبد الله بن حجل ، وعبد الله بن العباس .
وقال أبو نوح : إنه دعاني ذو الكلاع وهو ذو رحم فقال : أخبرني عن عمار
ابن ياسر ، أفيكم هو ؟ قلت : لم تسأل ؟ قال : أخبرني عمرو بن العاص
في إمرة عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه يقول : " يلتقي أهل
الشام وأهل العراق وعمار في أهل الحق يقتله الفئة الباغية " . فقلت : إن عمارا
فينا . فسألني ( 2 ) : أجاد هو على قتالنا ؟ فقلت : نعم والله ، أجد مني ، ولوددت
هامش
( 1 ) أنظر ما سبق ص 322 س 7 .
( 2 ) في الأصل : " قيل لي " صوابه في ح ( 2 : 272 ) .