الحمد لله الذي لا يكون كائنا غيره ، هو الأول فلا شئ قبله ،
والآخر فلا شئ بعده ، الدائم بغير غاية ولا فناء .
الحمد لله الذي سد الهواء بالسماء ، ودحا الأرض على الماء ،
واختار لنفسه الأسماء الحسنى .
( الحمد لله بغير تشبيه ) ( 1 ) والعالم بغير تكوين ، والباقي بغير كلفة ،
والخالق بغير متعبة ، والموصوف بغير منتهى .
الحمد لله الذي ملك الملوك بقدرته ، واستعبد الأرباب بعزته ،
وساد العظماء بجوده ، وجعل الكبرياء والفخر والفضل والكرم والجود
والمجد لنفسه ، جار المستجيرين ، ملجأ اللاجئين ، معتمد المؤمنين ، وسبيل
حاجة العابدين .
اللهم لك الحمد بجميع محامدك كلها ما علمنا منها وما لم نعلم ،
ولك الحمد حمدا يكافي نعمك ويمتري ( 2 ) مزيدك .
اللهم لك الحمد حمدا يفضل كل حمد حمدك به العابدون من
خلقك كفضلك على جميع خلقك .
اللهم لك الحمد حمدا أبلغ به رضاك ، وأؤدي به شكرك ،
هامش
( 1 ) العبارة مضطربة ولا تتفق مع السياق الذي يليها ولعل هناك سقط ، ولكن في نسخة " ن " : الحمد لله
المقدر بغير فكر .
( 2 ) المري : مسح ضرع الناقة لتدر ، أي يطلب منك المزيد منك رغم تعاظم نعمتك .
انظر لسان العرب 15 : 276 .