والروح بأمره .
والحمد لله ذي الرحمة الواسعة ، والنعمة السابغة ، والحجة البالغة ،
والأمثال العالية ، والأسماء الحسنى ، شديد القوى ، فالق الاصباح ،
وجاعل الليل سكنا ، والشمس والقمر حسبانا ، ذلك تقدير العزيز
العليم .
الحمد لله رفيع الدرجات ، ذي العرش ، يلقي الروح من أمره
على من يشاء من عباده ، رب العباد والبلاد ، وإليه المعاد ، سريع
الحساب ، شديد العقاب ، ذي الطول ، لا إله إلا هو إليه المصير ، إذا
قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون . باسط اليدين بالرحمة ، وهاب
الخير ، لا يخيب عامله ، ولا يندم آمله ، ولا تحصى نعمه ، صادق الوعد ، وعده
حق ، وهو أحكم الحاكمين ، وأسرع الحاسبين ، وحكمه عدل ، وهو للحمد
أهل ، يعطي الخير ، ويقضي بالحق ، ويهدي السبيل . خلق الموت والحياة
ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ، جميل الثناء ، حسن البلاء
سميع الدعاء ، حسن القضاء ، له الكبرياء ، يفعل ما يشاء ، منزل الغيث
من السماء ، عالم الغيب ، باسط الرزق ، منشئ السحاب ، معتق الرقاب ،
مدبر الامر ، مجيب المضطر ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، ليس
كمثله شئ وهو السميع البصير .
أسألك يا من تقدست أسماؤه ، وكرم ثناؤه ، وعظمت آلاؤه ، أن
تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لنا ما مضى من ذنوبنا ، وتعصمنا
الدروع الواقية — صفحة 88
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٨٨