الفصل التاسع :
فيما نذكره من الرواية في هل هذه الثلاثة الأيام
من الشهر أربعاء بين خميسين ، أو خميس بين أربعاءين ؟
اعلم : أن الظاهر من عمل أصحابنا رضوان الله جل جلاله عليهم في وقت
تعيين صوم هذه الأيام من كل شهر يمكن صومها فيه ، كما قدمناه في الفصل
الذي قبل .
هذا ، وقد رويت من كتاب تهذيب الأحكام باسنادي إلى جدي أبي جعفر
الطوسي قدس الله جل جلاله روحه ونور ضريحه ، فقال ما هذا لفظه : والذي
رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسين بن محمد بن عمران الأشعري ، عن
زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر فقال :
" في كل عشرة أيام يوما ، خميس وأربعاء وخميس ، والشهر الذي يأتي أربعاء
وخميس وأربعاء " .
فليس بمناف لما قدمناه من الاخبار ، لان الانسان مخير بين أن يصوم
أربعاء بين خميسين ، أو خميسا بين أربعاءين ، على أيهما عمل فليس عليه شئ ( 1 ) .
والذي يدل على ما ذكرناه ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى
ابن جعفر المدائني ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال : سألت الرضا عليه
السلام عن الصيام .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 303 / 917 .