قوة الا بالله العلي العظيم ( 1 ) .
قلت أنا : ان اليد اليسرى محل استعمال النجاسات ، وهذه الأسماء من
أشرف المسميات ، فان أراد الانسان أن يكتبها في رقعة ويجعلها في كفه اليسار
عند رؤية الهلال ويقول ما ذكرناه ، فعسى يكون أحوط في تعظيم من سميناه .
أقول : وقد روينا في شهر رمضان وغيره أدعية عند رؤية هلاله ، وفيها من
اللفظ والمعاني ما يقتضي عموم الحاجة إلى الدعاء عند رؤية كل هلال لدفع
أخطاره وأهواله ، وفتح مساره وإقباله . ولم أقف إلى الآن على دعاء شامل للمعاني
التي يحتاج الداعي إليها عند رؤية هلال كل على البيان ، وجوزت أن يكون قد
روي ذلك ولم أقف عليه ، ورأيت أن انشاء الدعوات بمقتضى الحاجات مأذون
فيه في الروايات ، فأنشأت فيه دعاء لكل شهر لاعمل عليه ، ويعمل من يهديه
الله جل جلاله إليه ، إلى أن أجد ما عساه قد روي في معناه فأعمل بمقتضاه .
وهو هذا الدعاء : اللهم انك جعلت من آياتك الدالة عليك ، ومن
هباتك لمن تريد هدايته إليك ، تدبير كل هالك عند ابتدائه وانتهائه ، من
اظهار النقصان عليه واقبال التمام إليه ، وجعلت ذلك على التدريج
الدال على قدرتك وكمال اختيارك ، وعلى رحمتك بمبارك وأنوارك .
اللهم وهذا شهر جديد ، وما نعلم ما يختص به هلاله السعيد ، من
خير فنسألك تسهيله والزيادة عليه ، أو مكروه فنسألك محوه وتبديله
بخير مما نحتاج إليه .
هامش
( 1 ) رواه الطبرسي في مكارم الأخلاق : 342 .