استصرخك به المستصرخون أصرختهم ، وإذا ناجاك به الهاربون إليك
سمعت نداءهم وأعنتهم ، وإذا أقبل إليك التائبون قبلت توبتهم .
فأنا أسالك - يا سيدي ويا مولاي ويا إلهي ويا قوتي ويا رجائي
ويا كهفي ويا ركني ويا فخري ، ويا عدتي لديني ودنياي وآخرتي - باسمك
الأعظم ، وأدعوك به لذنب لا يغفره غيرك ، ولكرب لا يكشفه سواك ،
ولضر لا يقدر على إزالته عني إلا أنت ، ولذنوبي التي بارزتك بها ، وقل
منها حيائي عند ارتكابي لها ، فها أنا قد أتيتك مذنبا خاطئا ، قد ضاقت
علي الأرض بما رحبت ، وضلت عني الحيل ، وعلمت أن لا ملجأ ولا منجا
منك إلا إليك ، وها أنا ذا بين يديك ، قد أصبحت وأمسيت مذنبا خاطئا ،
قد ضاقت علي الأرض ، فقيرا ( محتاجا ) ( 1 ) ، لا أجد لذنبي غافرا غيرك ،
ولا ( لكسري ) ( 2 ) جابرا سواك ، ولا لضري كاشفا إلا أنت . وأنا أقول كما
قال عبدك ذو النون حين تبت عليه ونجيته من الغم ، رجاء أن تتوب
علي وتنقذني من الذنوب يا سيدي [ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من
الظالمين ] ( 3 ) .
وأنا أسألك يا سيدي ومولاي باسمك العظيم الأعظم أن
تستجيب لي دعائي ، وأن تعطيني سؤلي ، وأن تعجل لي الفرج من عندك
هامش
( 1 ) في نسخة " ك " محتالا ، وفي نسخة " ن " : محتلا ، وأثبتنا ما في نسخة المجلسي .
( 2 ) في نسخة " ك " لشكواي ، وأثبتنا ما في نسخة " ن " .
( 3 ) الأنبياء 21 : 87 .