12 - وفي ريحانة الأدب قال محمد علي مدرس في حديثه عنه : من أعاظم
علماء الشيعة الإمامية وفحولها ، عالم جليل القدر ، عظيم المنزلة ، أديب شاعر ،
منشئ ، بليغ ، عابد ، زاهد ، متقي ، جامع الفضائل والكمالات العالية ،
المتخلي من الصفات الرذيلة ، المتحلي بالأخلاق الفاضلة ، المتجلي باتيان
الوظائف الشرعية ، أورع أهل زمانه وأتقاها وأزهدها وأعبدها ، الموصوف في
كلمات أجلة العلماء ب ( قدوة العارفين ومصباح المتهجدين ) . . . ( 1 ) .
مؤلفاته :
لقد كانت حياة السيد ابن طاووس رحمه الله غنية معطاءة خصبة ،
أعطت الأمة الشئ الكثير ولم تبخل عليها بشئ ، وتلك هي حال الرجال
الذين أوقفوا أنفسهم وعلمهم على خدمة هذا الدين الحنيف ، وبقوا حتى
اللحظات الأخيرة من حياتهم مركزا للعطاء والخير ، وهو ما نراه متكررا كثيرا
لدى علماء الطائفة ومفكريها رفع الله شأنهم .
والحق يقال أن السيد ابن طاووس رحمه الله ورغم كل ما أحاط به من
أعباء كثيرة وشاقة ، فقد كان مؤلفا مكثارا ، وكاتبا قديرا ، خلف من بعده الكثير
من المؤلفات القيمة التي بلغ ما وصلنا منها العشرات في حين لم ترد أسماء الكثير
من تلك المصنفات لضياعها ، والتي لو وصلتنا لكانت بلا شك خير زاد يتقوت
به طلاب العلم ، وعموم المسلمين . وحقيقة وجود هذه المجاميع من الكتب
المجهولة يؤكدها السيد رحمه الله في أحد مؤلفاته وهو كتاب الإجازات المعروف ،
حيث يقول :
وجمعت وصنفت مختصرات كثيرة ما هي الآن على خاطري ، وانشاءات
من المكاتبات والرسائل والخطب ما لو جمعته أو جمعه غيري كان عدة مجلدات ،
هامش
( 1 ) ريحانة الأدب : 76 .