ولعل علماء الطائفة رحمهم الله وطوال الحقب الماضية قد استطاعوا بناء
مدرسة خاصة بهم تنهج هذا المنهج السوي ، وخلفوا أسفارا مباركة تتزود منها
الأجيال اللاحقة بهم ، وتجد بها خير زاد تتقوى به على مواصلة الطريق المؤدي
إلى مرضاة الله تعالى .
والكتاب الماثل بين يدي القارئ الكريم ثمرة يانعة من تلك الثمار
الطيبة ، ومن تلك الشجرة المباركة الزيتونة التي تؤتي الخير لمن يطلب الخير ،
وتهب الحياة لمن يبتغي الحياة . .
حول كتاب الدروع الواقية :
لا مناص من الجزم بان ما يتميز به مؤلف الكتاب رحمه الله من جملة غنية
من الصفات الحميدة ، والقدرات العالية ، والمنزلة الرفيعة في الكثير من العلوم
المختلفة ، وحرصه الشديد على الاستزادة من شتى المعارف الاسلامية الغنية ،
هي بلا شك تشكل المحور الأساس الذي مكن هذا المؤلف من اغناء المكتبة
الاسلامية بالعديد من المؤلفات القيمة التي بلغت العشرات عدا ما لم ينله الجرد
ولا الحصر .
والدعاء في مكتبة السيد ابن طاووس رحمه الله له مكانة متميزة ، حيث
أولاه اهتماما خاصا ، فأبدع يراعه في اخراج جملة رائعة من كتب الدعاء الشهيرة
والغنية عن التعريف ، والتي يعد كتابنا - الماثل بين يدي القارئ الكريم -
أنموذجا رفيعا منها .
وهذا الكتاب الذي ضمنه مؤلفه رحمه الله بجملة واسعة من الآداب
الاسلامية المختلفة ، والأدعية والاحراز المختصة بأيام الشهر مرتبة ضمن جملة
من الفصول المختصة ، أراد منه أن يكون من تتمات كتاب ( مصباح المتهجد )
لشيخ الطائفة الطوسي رحمه الله تعالى ( ت 460 ه ) ، الواقعة في عشرة أجزاء ،
حيث أسماها رحمه الله ب ( المهمات والتتمات ) ، والتي منها :
الدروع الواقية — صفحة 11
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص١١