ومن في الهواء ، ومن في لجج البحار ، ومن تحت الثرى ، وما بين الخافقين ،
سبحانك لا إله الا أنت ، أسألك إجابة الدعاء ، والشكر في
الرخاء ، آمين رب العالمين .
سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله الا أنت ، فطرت السماوات
العلى ، وأوثقت أكنافها ، سبحانك ونظرت إلى عماد الأرضين السفلى
فزلزلت أقطارها ، سبحانك ونظرت إلى ما في ( البحور ) ( 1 ) ولججها
فتمحضت ( بما ) ( 2 ) فيها فرقا منك وهيبة لك ، سبحانك ونظرت إلى ما
أحاط الخافقين وإلى ما في ذلك من الهواء فخشع لك جميعه ، خاضعا
لجلالك ، ولكرم أكرم الوجوه خاسعا .
سبحانك من ذا الذي حضرك حين بنيت السماوات واستويت
على عرشك عرش عظمتك ، سبحانك من ذا الذي رآك حين سطحت
الأرض فمهدتها ثم دحوتها فجعلتها فراشا ، فمن الذي يقدر قدرتك .
سبحانك من ذا الذي رآك حين نصبت الجبال فأثبت أساسها
لأهلها برحمة منك لخلقك ، سبحانك من ذا الذي أعانك حين فجرت
البحور وأحطت بها الأرض ، سبحانك ما أفضل حكمك وأمضى علمك
وأحسن خلقك .
هامش
( 1 ) في نسخة " ك " النجوم ، وما أثبتناه من نسخة " ن " .
( 2 ) في نسخة " ك " لما ، وأثبتنا ما في " ن " .