في معانيها الشرعية في كلام الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين مما يبعد
النزاع فيه غاية البعد .
واستقلال القرآن والاخبار النبوية - المنقولة من غير جهة الأئمة عليهم
السلام ، بحكم - مما لا يكاد يتحقق بدون نص من الأئمة عليهم السلام على ذلك
الحكم .
الثالث : الأصل في اللفظ أن يكون مستعملا فيما وضع له حتى يثبت
المخرج ، فإذا دار اللفظ بين الحقيقة والمجاز ، رجحت الحقيقة .
وكذا إذا دار بينها ( 1 ) وبين النقل ، أو التخصيص ، أو الاشتراك ، أو
الاضمار .
ولكن إن وقع التعارض بين واحد من هذه الخمسة مع آخر منها - كما
قيل ( 2 ) في آية * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * ( 3 ) حيث إن الحكم
بتحريم معقودة الأب على الابن من الآية موقوف على مجازية النكاح في الوطئ ،
إذ على تقدير الاشتراك يجب التوقف ، كما يتوقف في حمل كل مشترك على
واحد من معانيه بدون القرينة - فقد قيل : بتقديم ( 4 ) المجاز على الاشتراك وغيره
عدا التخصيص ، و : بتقديم ( 5 ) الاشتراك على النقل ، وقيل : بالعكس ، و :
بتقديم ( 6 ) التخصيص على غيره ، و : بتساوي الاضمار والمجاز ( 7 ) .
والأولى : التوقف في صورة التعارض ، إلا مع أمارة خارجية أو داخلية
توجب صرف اللفظ إلى أمر معين ، إذ مما ذكروا في ترجيح البعض على البعض ،
من كثرة المؤنة وقلتها ، وكثرة الوقوع وقلته ، ونحو ذلك ، لا يحصل الظن بأن
هامش
( 1 ) في ب : بينهما .
( 2 ) التمهيد : 190 ، الأبهاج : 1 / 329 ، شرح البدخشي : 1 / 386 .
( 3 ) النساء / 22 .
( 4 ) ( 5 ) ( 6 ) كذا في ب ، وفي سائر النسخ : بتقدم .
( 7 ) شرح العضد : 1 / 50 ، شرح البدخشي : 1 / 388 ، تهذيب الوصول : 16 .
( 8 ) في ط : المؤن .