تحقيق الكتاب
عندما أقدمت على تحقيق هذا الكتاب ، كنت أعلم أن التصدي لمثله عمل
مجهد ، ولكن فاتني تقدير مبلغ الصعوبة ، وأخطأت في تحديد الوقت الذي يستغرقه .
وكانت نيتي في البدء مقتصرة على مقابلة النسخ المتوفرة منه وضبط نصه وإخراجه إلى
المكتبة الاسلامية بحلة تواكب الثقافة المعاصرة .
وعندما اشتغلت بذلك ، ألزمني الهدف مراجعة مصادر الأحاديث والنصوص
والآراء المنقولة فيه . فإن تقويم النص يتعذر بدونها .
وهكذا أقحمت بمراجعة مجاميع الحديث ، وكتب الأصول واللغة ، بل كتب
الفقه والتفسير وغيرها أحيانا .
وبعد أن وقفت على شاطئ هذه الكتب ، رأيت إسباغ العمل ، فهامت بي
الهمة إلى قطع أشواط أخرى في تحقيقه تمثلت في تخريج الآيات القرآنية والأحاديث ،
والنصوص ، والآراء المنقولة عن علماء الأصول ، ونسبة الأقوال إلى قائليها ، فأبطأ
ذلك بي عدة أعوام ، تخللتها فترات التنقيب عن بعض المصادر البعيدة المأخذ ،
فبذلت في تحقيق هذا الكتاب من الجهد والوقت ما لم أكن أتوقعه .
فكان عملي في الكتاب :
1 - ضبط النص ، ومقابلة النسخ .
ذكرت فيما سلف أن لهذا السفر القيم نسخا كثيرة ، ولكن قصرت يدي عن
العثور على ما كان منها بخط المؤلف أو تلامذته ، أو ما قرئ عليه أو على أحد من
تلامذته ، أو على أحد شراح هذا الكتاب ، نظر إلى أن مقر مثل هذه النسخ ومكمنها
هو البقاع المقدسة من أرض الرافدين - التي تضم المئات من المكتبات الخاصة والعامة
الوافية في أصول الفقه — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد حسين الرضوي الكشميري
ص٤٢