في تعريف الاستصحاب وموافقته له .
فرائد الأصول : 542 .
6 - تعرض لاستدلاله بصحيحة زرارة الواردة في باب الشك في عدد ركعات
الصلاة والمصطلح عليها بصحيحة زرارة الثالثة - على حجية الاستصحاب . ثم تأمل
في ذلك وناقش فيه .
فرائد الأصول : 567 .
7 - تعرض رحمه الله للتفصيل الذي ابتكره وانفرد به في باب حجية
الاستصحاب ، وهو رأي نال اهتمام كل الأصوليين إلى يومنا الحاضر ، فقد ذهب إلى
التفصيل بين الأحكام الوضعية يعني نفس الأسباب والشروط والموانع ، والأحكام التكليفية
التابعة لها ، وبين غيرها من الأحكام الشرعية ، فيجري في الأول دون
الثاني ( 1 ) . فقد فصل الشيخ الأنصاري القول في هذا الرأي واستعرض استدلال
الفاضل التوني عليه ، ناقلا نص عبارته بطولها ، ثم انهال عليه بالمناقشة فقرة فقرة مما
اضطره إلى عقد بحث عن الحكم الوضعي وبسط الكلام فيه وتحقيق ما إذا كان
مستقلا بالجعل ، أو انه تابع بالجعل للحكم التكليفي .
فرائد الأصول : 598 - 612 .
وبهذا ألجأ الفاضل التوني الأصوليين إلى بسط الكلام عن الحكم الوضعي ،
وتفصيل القول فيه من بيان حقيقته وكيفية تعلق الجعل به وتحديد مصاديقه
هامش
( 1 ) أفاد بعض أساتذة العصر في مجلس درسه عند استعراض هذا الرأي للفاضل التوني
وتوضيحه : أن اطلاقه ( الأحكام الوضعية ) على الأسباب والشروط والموانع ، مسامحة منه ، فان
( الأحكام الوضعية ) باصطلاح القوم هي الشرطية والسببية والمانعية .
وحاصل مسلكه هو : أن الاستصحاب حجة في موضوعات الأحكام الوضعية ، والأحكام التكليفية
المسببة عنها .
وبعبارة أخرى : ان الاستصحاب يجرى في الأسباب والشروط والموانع ، وفي الحكم الشرعي
المترتب عليها ، دون السببية والشرطية والمانعية . أما غير هذه الموارد من الأحكام التكليفية
ومطلق الأحكام الوضعية فالاستصحاب غير جار فيها .