الحركات وحدوث الأجسام والأعراض القائمة بها ( 1 ) .
أقول : ويستفاد من الحديث الشريف : كل ما له آخر ، فلا ريب في أن له
أولا فالانقضاء لا معنى له في اللا يتناهى ، لأن انقضاء اللا يتناهى مساوق
للتناهي والمحدودية .
وبعبارة أخرى : كل ما يقبل الزيادة فهو محدود متناه .
* عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) :
" . . إنه متى ما ضم شئ إلى مثله كان أكبر وفي جواز التغيير
عليه خروجه من القدم كما بان في تغييره دخوله في
الحدث " ( 2 ) .
* قال بعض الزنادقة لأبي الحسن ( عليه السلام ) : . . فحده لي .
قال : " لا حد له " .
قال : ولم ؟
قال : " لأن كل محدود متناه إلى حد ، فإذا احتمل التحديد احتمل
الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ، ولا متزائد ،
ولا متناقص ، ولا متجزء ، ولا متوهم . . " ( 3 ) .
أقول : فالتوصيف والبيان فرع المقدار ، والمقدار يستلزم التناهي والتجزي .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 54 / 70 .
( 2 ) التوحيد : 298 ، بحار الأنوار 3 / 47 و 54 / 62 حديث 32 .
( 3 ) التوحيد : 252 حديث 3 ، علل الشرايع 1 / 119 حديث 1 ، عيون الأخبار 1 / 132 حديث
28 ، الاحتجاج : 397 ، بحار الأنوار 3 / 15 حديث 1 وص 37 حديث 12 .