طرق في كتاب أسماه كتاب الولاية ( الموالاة ) .
وكغيره من كتب الإمام ابن عقدة يعد كتاب الولاية من الكتب المفقودة
في عصرنا الحاضر ( 1 ) .
ومن ثم جاء سعينا لجمع شتات الكتاب واستخراج أحاديثه من بطون
الكتب . وقد أمكننا الله سبحانه وتعالى بتوفيقه وتسديده بعد جهود حثيثة
من البحث والتتبع والمطالعة من العثور على أحاديث أكثر الصحابة رواة
حديث الغدير في كتاب الولاية هذا ، ليضع الكتاب نفسه من جديد في
مكانه بين المصادر الحديثية ، مع أن المؤسف له حقا أن أكثر المخرجين
لحديث الغدير عن كتاب الولاية قد أعرضوا عن نقل تفاصيل واقعة
الغدير ، وهي من الأهمية بمكان ، واقتصروا على ذكر شئ من الحديث أو
الإشارة إليه فحسب .
وقد يقول قائل : إن عدم الإفادة عن الكتاب والتصريح بوجوده زمنا لا
يدل على عدم بقائه إلى يومنا هذا ولعله ما زال موجودا في ثنايا
المكتبات غير المفهرسة وما أكثرها في أرجاء المعمورة ، فعسى أن يظهره
الله تعالى .
قلنا : وهذا هو أملنا ورجاؤنا منه تعالى ، وما سعينا في استخراج هذا السفر
إلا محاولة للتعريف بهذا الحافظ الكبير وإحياء جزء من تراثه وما له صلة
بفضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) وما لا يدرك كله لا يترك جله ، والله ولي التوفيق .
عبد الرزاق حرز الدين
هامش
1 - مما يدعم ذلك ما ذكره السيد حامد حسين الموسوي اللكهنوي ( ت 1306 ه ) في عبقات
الأنوار : 1 / 72 ، قال : فإن أنكر متعصب أصل وجود هذا الكتاب متذرعا إلى ذلك بفقدانه اليوم
من أيدي الناس أسكتناه بأن أكثر من واحد من الأعلام قد ذكروا كتاب ابن عقدة هذا .