سعد بن طالب أبو غيلان ، حدثني أبو إسحاق ، حدثني من لا أحصي أن
عليا نشد الناس في الرحبة من سمع قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من كنت مولاه
فعلي مولاه " فقام نفر منهم عبد الرحمن بن مدلج فشهدوا أنهم سمعوا إذ
ذاك من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) .
ثلاثة عشر رجلا
- ابن عقدة ، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان ، أنبأنا عبيد الله ، عن فطر ،
عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي مر ، وسعيد بن وهب ، وعن زيد بن يثيع ،
قالوا : سمعنا عليا يقول في الرحبة : أنشد الله من سمع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول يوم
غدير خم ما قال إلا قام . فقام ثلاثة عشر فشهدوا أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
" ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فأخذ بيد
علي فقال : " من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من
هامش
1 - الإصابة : 4 / 359 ، قال : عبد الرحمن بن مدلج ، ذكره أبو العباس بن عقدة في كتاب الموالاة ،
وأخرج من طريق موسى بن النضر . . .
قلت : وهذا الحديث غير ما في الحديث السابق المستفيض ، فعبد الرحمن بن مدلج هنا
راويا للحديث وفي السابق كاتما له !
ومع أن السيد ابن طاووس قد عد عبد الرحمن بن مدلج في الصحابة رواة حديث الغدير في
كتاب الولاية هذا ، إلا أن الظاهر أن ابن حجر - كما قال العلامة الأميني في الغدير : 1 / 174 -
لعب بالحديث سندا ومتنا وأسقط رواته الأربعة المذكورين فيه ، وحذف قصة الكاتمين وإصابة
الدعوة عليهم وعد عبد الرحمن بن مدلج الكاتم للحديث راويا له . وكم لابن حجر نظير ذلك في
خصوص الإصابة ؟ !